لتحميل اى منشور بالموقع اضغط على علامة pdf
مادة 559- لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجارا تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة ، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك ، انقضت المدة إلى ثلاث سنوات ، كل هذا ما لم يوجد نص يقضي بغيره.
الأعمال التحضيرية :
يعرض هذا النص وما بعده لأركان الإيجار الأربعة : الرضاء والعين المؤجرة والأجرة والمدة .
أما الرضا فاخضع للقواعد العامة ، وعني المشرع أن يبين أن الإيجار قد يصدر من غير المالك ممن له حق الإدارة ، كوكيل أو وصي أو قيم أو حارس أو ناظر وقف ، فلا يملك أن يؤجر لأكثر من ثلاث سنوات ( وهي المدة المألوفة للإدارة ) إلا بترخيص من السلطة المختصة ، كالمجلس الحسبي في حالة الأوصياء والقوام والمحكمة الشرعية في حالة نظار الوقف ، فإذا زاد الإيجار علي ثلاث سنوات أنقصت المدة إلي ثلاث . علي أنه قد توجد نصوص قانونية تزيد في هذه المدة ، كما في حالة ناظر الوقف ، إذ يجوز له أن يؤجر الوقف مدة تزيد علي ثلاث سنين إذا أذن له القاضي في ذلك أو كان هو المستحق الوحيد(م848 من المشروع ) ، كما توجد نصوص آخري تنقص من هذه المدة كما في حالة القاصر الذي بلغ ثماني عشرة سنة فإن قانون المجالس الحسبية يجيز له الإيجار لمدة سنة واحدة .
أما الإيجار الصادر من غير المالك ممن ليس له حق الإدارة ، فصحيح فيما بين المتعاقدين ، ولكنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني –جزء 4-ص472و473)
1- الإيجار صحيحاً ، وإستمر هكذا طوال المدة المحددة لنفاذ ، ولا يؤثر في صحة الإيجار أن يعتري أحد المتعاقدين أو كليهما خلال مدة سريانه سبب يزيل منه الأهلية أو ينقصها . والعلة في ذلك هي أنه لا يلزم توافر الأهلية إلا عند إبرام التصرف لا بعد ذلك .
ويعتبر الإيجار من جانب المؤجر ، وبعبارة آخري التأجير ، عملا من أعمال الإدارة ، فالمؤجر عندما يؤجر شيئه يقتصر علي منح المستأجر الحق في أن ينتفع بهذا الشئ في مدة معينة ، دون أن يفقد شيئا من أصله ، فهو إذن يدير الشئ ولا يتصرف فيه .
ويترتب علي إعتبار التأجير عملا من أعمال الإدارة أنه يكفي لوقوع الإيجار من المؤجر صحيحاً توافر أهلية الإدارة لدية .
وتثبت أهلية الإدارة في مصر للبالغ الرشيد ، أي للشخص الذي يبلغ من العمر أحدي وعشرين سنة كاملة من غير أن تقرر محكمة الولاية علي المال إستمرار الولاية أوالوصاية عليه ، ومن غير أن يبلغها مجنونا أومعتوها وتثبت أهلية الإدارة أيضاً للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره وأذنت له المحكمة في تسلم أمواله وإدارتها ، فللقاصر المأذون له أن يؤجر أمواله التي تأذن له المحكمة في أن يتسلمها .
ويصبح الصبي المأذون له بإدارة أمواله كامل الأهلية في إدارتها وفي التقاضي بشأنها ، ويترتب علي ذلك إنحسار سلطة كل من الولي والوصي بشأن الإدارة التي تصبح من حق الصبي وحده ، فإذا أجر الولي أو الوصي مال الصبي بعد الإذن له بإدارته ، وقع تأجيره من غير ذي صفة ، وبالتالي لا يسري في حق الصبي .
ويلاحظ أن حكم المادة 559 مدني لا يسري علي القاصر وعلي غيره من ناقصي الأهلية الذين يمنحهم القانون أهلية الإدارة ، فالمادة 559 مدني صريحة في أن حكمها لا يحد إلا من سلطة من يكون له حق الإدارة . وحق الإدارة يختلف عن أهلية الإدارة ، إذ الأول حق أو ولاية تثبت لشخص علي مال مملوك لغيره ، وهذه هي حال الوصي والقيم والوكيل ، أما أهلية الإدارة فهي صفة في الشخص تمكنه من أن يباشر بنفسه تصرفات قانونية صحيحة علي أموال نفسه .
ولا تحد المادة 559 مدني من مدي حق الولي في التأجير ، لأن هذه المادة لا تسري إلا علي من لا يملك إلا حق الإدارة ، والولي يملك أكثر من حق الإدارة ، لأنه يملك حق التصرف في مال الصغير كقاعدة عامة .
أما الوصي أو القيم فلا يملك أيهما إلا حق إدارة مال ناقص الأهلية - عقارا كان أم منقولاً ، ومن ثم لا يحق له أن يؤجر هذا المال إلا لمدة لا تزيد علي ثلاث سنوات ما لم تأذن السلطة المختصة - وهي محكمة الولاية علي المال - بالإيجار عن المدة الزائدة .
(عقد الإيجار - الأحكام العامة - للدكتور عبد الفتاح عبد الباقي- ص 42 وما بعدها)
2- لما كان التأجير من أعمال الإدارة ، فإنه يترتب علي ذلك أن الوكيل العام وهو من جاءت وكالته في ألفاظ عامة ، لا تخصيص فيها لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل ، يجوز له أن يقوم أموال موكله ، ولكنه يتقيد في ذلك بألا تزيد مدة الإيجار الذي يعقده عن ثلاث سنوات إلا بترخيص من الموكل ، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك ، أنقضت المدة إلي ثلاث سنوات (م559 مدني ) .
( عقد الإيجار - للدكتور - محمد لبيب شنب ص40 وما بعدها )
3- لا يملك الوصي والقيم والوكيل عن الغائب - لا يملك هؤلاء النواب بالنسبة لأموال غير كاملي الأهلية إلا سلطة القيام بأعمال الإدارة ، ولذلك يسري عليهم حكم المادة 559 مدني ، فلا يجوز لأيهم أن يؤجر لمدة تزيد علي ثلاث سنوات إلا بترخيص من المحكمة ، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك أنقصت المدة إلي ثلاث سنوات .
أما الحارس القضائي فله أن يقوم بالتأجير أو الاستئجار في الحدود التي رسمها له الحكم بتعيينه حارسا ، فإذا لم يعين الحكم سلطة الحارس ، فلا يكون له إلا القيام بأعمال الإدارة ( م734/1 مدني ) ، فلا يكون له أن يؤجر لمدة تتجاوز ثلاث سنوات إلابترخيص من ذوي الشأن جميعا أو من المحكمة تطبيقا للمادة 559 مدني ، ولا يجوز له أن يستأجر ، إلا إذا كان ذلك ما تقتضيه أعمال الإدارة .
( عقد الإيجار للدكتور منصور مصطفي منصور ص 88 ومابعدها )
4- للولي إيجار أموال القاصر لأية مدة ولو زادت علي ثلاث سنوات ، ولا يقال إن الولي يدير ملك الغير ، فلا يملك التأجير لأكثر من ثلاث سنوات ذلك لأن المادة 559 مدني تنص علي أنه :" لا يجوز أن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته علي ثلاث سنوات " ، والولي لا يدخل فيمن لا يملك إلا حق الإدارة لأنه يملك حق التصرف ، ولذلك لا يتناوله نص المادة 559 مدني ، فتكون سلطته في الإيجار كسلطة المالك يؤجر لأية مدة ولو زادت علي ثلاث سنوات .
( الوسيط -6- مجلد1 للدكتور السنهوري ص106 ومابعدها )
احكام نقض
لئن كان عقد الإيجار كغيره من العقود يخضع في الأصل من حيث تحديد أركانه وتوافر شروط إنعقاده للقواعد العامة الواردة في القانون المدني التي لا تخالف قاعدة آمره نصت عليها قوانين إيجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام، ولئن كان مفاد المواد 559، 826/2، 827، 828/1 و3 من القانون المدني أن حق تأجير المال الشائع كما يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء التي تعد نائبة قانونية عن باقي الشركاء فإنه يجوز أيضاً من أحد الشركاء فإذا لم يعترض عليه أحد أو لم يعترض عليه إلا الأقلية فإنه يعد وكيلاً عن الجميع أو وكيلاً عن الأغلبية ونائباً عن الأقلية، وفي هاتين الحالتين فإن الإيجار يكون نافذاً في حق جميع الشركاء على الشيوع لمدة ثلاث سنوات، ما لم يكن محله مكاناً خالياً خاضعاً لقوانين إيجار الأماكن التي جعلت عقود الإيجار ممتدة تلقائياً وبحكم القانون إلى مدة غير محدده طالما بقيت تلك التشريعات التي أملتها إعتبارات النظام العام سارية ومن ثم يمتد العقد لأجل غير مسمى، فلا يملك باقي الشركاء المطالبة بعدم نفاذ الإيجار في حقهم بعد انقضاء مدة الثلاث سنوات المشار إليها في القانون المدني لأن امتداد العقد في هذه الحالة ليس مرده الإتفاق ولكن مصدره قوانين إيجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام.
[الطعن رقم 5 - لسنــة 52 ق - تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1987 - مكتب فني 38 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 801 - تم قبول هذا الطعن]
الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها، وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها. إلا أنه باستقراء نصوص القانون المدني، يبين أن المشرع قد اعتد في عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنضبط جميعاً مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها، بما يحول ووصفها بالاستثناء. وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها، ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه - سلباً أو إيجاباً - في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه، مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه، للشواهد المحيطة بهذا المركز، والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة، مقتضاه نفاذ التصرف المبرم بعوض بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق.
[الطعن رقم 826 - لسنــة 54 ق - تاريخ الجلسة 16 / 02 / 1986 - مكتب فني 33 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 639 - تم قبول هذا الطعن]
النص في المواد 827 و828 و559 و701 من القانون المدني يدل على أن حق تأجير المال الشائع باعتباره من أعمال الإدارة كما يكون للشركاء مجتمعين، يصح أن يكون لأصحاب الأغلبية وتعتبر الأغلبية في هذه الحالة نائبة عن أصحاب الأقلية نيابة قانونية في المال الشائع ولكن لا تنفذ هذه الإجارة في حق الأقلية إلا لمدة ثلاث سنوات، فإذا عقدت الأغلبية إجارة لمدة تجاوز ذلك كان للأقلية أن تطالب بإنقاص المدة بالنسبة إليها إلى هذا الحد، إذ تعتبر الأغلبية فيما جاوز أعمال الإدارة المصرح لها بأدائها متعدية على حقوق الأقلية التي يحق لها إزاء ذلك المطالبة بتعويض الضرر الناجم عن هذا التعدي وذلك بطريق التنفيذ العيني ما دام ممكناً بإنهاء عقد الإيجار المنصب على نصيبهم بعد انتهاء مدة السنوات الثلاث آنفة الذكر دون أن يغير من ذلك حسن نية المستأجر باعتقاده أن المؤجر له هو صاحب الحق في تأجير العين ما دام أنه لم يقع من صاحب الأغلبية ما يضفي على ذلك المؤجر من المظاهر ما يوحي إلى المستأجر بأنه هو صاحب الحق في التأجير إذ بوقوع ذلك من صاحب الأقلية يكون مخطئاً فلا يحق له الإفادة من خطئه في مواجهة المستأجر.
[الطعن رقم 306 - لسنــة 46 ق - تاريخ الجلسة 31 / 05 / 1980 - مكتب فني 31 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1628 - تم رفض هذا الطعن]